البهوتي

63

كشاف القناع

لأبويه . فإذا لم يكن كذلك انقطعت التبعية ، ووجب بقاؤه على حكم الفطرة . قال أحمد : الفطرة التي فطر الناس عليها شقي أو سعيد . وذكر الأثرم معنى الفطرة على الاقرار بالوحدانية حين أخذهم من صلب آدم وأشهدهم على أنفسهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . وبأن له صانعا ومدبرا وأن عبد شيئا غيره وسماه بغير اسمه ، وأنه ليس المراد على الاسلام ، لأن اليهودي يرثه ولده الطفل إجماعا . ( وإن كان السابي ) لغير البالغ منفردا أو مع أحد أبويه ( ذميا تبعه ) المسبي على دينه ( ك‍ ) - مسبي ( مسلم ) لانقطاع تبعيته لأبويه ( وإن سبي ) غير البالغ ( مع أبويه فهو على دينهما ) لبقاء التبعية ( وإن أسلم أبو حمل أو طفل أو مميز ) فمسلم ( لا ) إن أسلم ( جد وجدة ) فلا يحكم بإسلامه بذلك ، الخبر السابق ( أو ) أسلم ( أحدهما ) أي أحد أبوي الحمل أو الطفل أو المميز فمسلم . ( أو ماتا ) أي أبوي غير بالغ ( أو ) مات ( أحدهما في دارنا عدما ) أي الأبوان ( أو ) عدم ( أحدهما بلا موت ، كزنا ذمية ، ولو بكافر ، أو اشتبه ولو مسلم بكافر . فمسلم في الجميع ) للخبر السابق وانقطاع التبعية . ولا يقرع فيما إذا اشتبه ، خشية أن يقع ولد المسلم للكافر ( وكذا إن بلغ ) ولد الكافر ( مجنونا ) فإنه يحكم بإسلامه في الحال الذي يحكم فيه بإسلام غير البالغ . كإسلام أحد أبويه أو موته بدارنا ، كما هو صريح الكافي وغيره . وليس المراد : أنه مسلم مطلقا . إلا لما صح قولهم فيما سبق : إن المسبي المجنون رقيق بالسبي ، وقولهم في باب الذمة : لا تؤخذ من مجنون وغير ذلك . ( وإن بلغ ) من حكم بإسلامه تبعا لاحد أبويه أو موته بدارنا ( عاقلا ممسكا عن الاسلام والكفر قتل قاتله ) لأنه مسلم معصوم . وليس المعنى : أنه يكون مسلما مطلقا . كما يدل عليه قوله : ( ويرث ممن جعلناه مسلما بموته حتى ولو تصور موتهما ) أي أبويه ( معا يورثهما ) إذ الحكم بالاسلام يعقب الموت ، فحال الموت كان على دين مورثه . لكن الحمل لا يرث أباه إذا مات بدارنا . كما يأتي في ميراث الحمل . ( وإن ماتا ) أي أبوا غير البالغ ( بدار حرب ،